السيد الخوانساري

152

جامع المدارك

لذا قالوا : إن العقد الفضولي لا يعد تصرفا في ملك الغير إلا أن يقال : بالصدق من جهة ترتب الأثر . ( الثالث خيار الشرط وهو بحسب ما يشترط ، ولا بد أن تكون مدته مضبوطة ، ولو كانت محتملة لم تجز كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات ، ويجوز اشتراط مدة يرد فيه البايع الثمن ويرتجع المبيع ولو انقضت ولما يرد لزم البيع ، ولو تلف في المدة تلف من المشتري ، وكذا لو حصل له نماء كان له ) . الظاهر عدم الخلاف في صحة جعل الخيار بالشرط والأصل فيه الأخبار العامة المسوغة لاشتراط كل شرط إلا ما استثني ، والأخبار الخاصة الواردة في بعض أفراد المسألة ، فمن الأولى الخبر المستفيض الذي لا يبعد تواتره " أن المسلمين عند شروطهم " ( 1 ) ويزيد في صحيحة ابن سنان " إلا كل شرط خالف كتاب الله فلا يجوز " ( 2 ) وفي موثقة إسحاق بن عمار " إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما " ( 3 ) وفي صحيحة أخرى لابن سنان " من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله " فلا يجوز على الذي اشترط اشتراط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله " ( 4 ) لكن الظاهر أن المدار الصدر ، والذيل من فروعه . ومن الثانية صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البايع " ( 5 ) ورواية السكوني " أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوبا بالشرط إلي نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه قال : لشهيد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه " ( 6 ) والأخبار المستفيضة الواردة في اشتراط

--> ( 1 ) تقدم غير مرة . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 124 . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 244 ، الوسائل أبواب الخيار ب 6 ح 5 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 169 . ( 5 ) التهذيب ج 2 ص 125 . ( 6 ) الكافي ج 5 ص 173 ، والتهذيب ج 2 ص 125 .